حوكمة الشركات العائلية Family Corporate Governance

تعتبر الشركات العائلية لاعباً رئيسياً في الاقتصاد العالمي، ويصفها البعض بالعمود الفقري للاقتصاد العالمي وتحديداً في اقتصاد المملكة العربية السعودية حيث أشارت دراسة الدكتور إيهاب أبو ركبة (2015) إلى أن قيمة استثمارات الشركات العائلية في المملكة تزيد عن 247.5 مليار ريال سعودي وهو ما يعادل 10% من اجمالي الدخل المحلي. تأتي أهمية الشركات العائلية من أن أشهر وأكبر شركات في العالم بدأت بشركات عائلية مثل: تويوتا و وول مارت وفورد وسامسونج، ومحلياً مثل: شركات الراجحي وبن لادن والزامل وعبد اللطيف جميل والكثير من الشركات العائلية الأخرى.

تتميز الشركات العائلية عن غيرها بأدائها العالي الذي يزيد عن الشركات غير العائلية لما تتمتع به من مزايا مثل: الاستثمارات طويلة الأجل ودعم المسؤولية المجتمعية والاهتمام بالأهداف غير المادية. كما تتسم الشركات العائلية بشكل عام بعدم وعيها بأهمية حوكمة الشركات والدور المحوري الذي تلعبه في تحسين الاداء وزيادة الانتاجية، لذلك أفردنا هذه المقالة للحديث عن أهمية حوكمة الشركات العائلية.

 

ماهي حوكمة الشركات Corporate Governance ؟

هي مجموعة من العمليات والممارسات والقوانين تهدف إلى التحكم وإدارة الشركة وتنظيم العلاقات بين مختلف الهيئات الإدارية للشركة. الغرض من حوكمة الشركات هو تسهيل عملية إدارة الشركة بطريقة حكيمة تؤدي في النهاية إلى تحقيق النجاح للشركة ولفترة زمنية طويلة.

 

الحوكمة الرشيدة

تهدف الحوكمة الرشيدة للشركات إلى بناء هيكل تنظيمي داخل الشركات لرفع مستوى الشفافية والمساءلة داخل الأنظمة الموجودة، كما تهدف إلى إنشاء علاقات بين مجالس الادارات من جهة وبين إدارات الشركة المختلفة وفرق العمل والمساهمين من جهة مع الأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع الأطراف المعنية في الشركة.

 

مبادئ حوكمة الشركات

 

الأطراف المؤثرة على حوكمة الشركات

  • مجالس الإدارة
  • تأخذ على عاتقها مسؤولية الحوكمة.
  • وضع استراتيجية الشركة ومن ضمنها توفير القيادة المسئولة عن إدارة وتنفيذ أعمال الشركة.
  • إعداد التقارير الإدارية اللازمة للمساهمين.

 

  • المساهمين
  • التأكد من وجود هيكل تنظيمي للحوكمة.
  • تعيين الإدارات والمدققين لتحقيق الرضا لذاتهم.


تحديات حوكمة الشركات

الشركات العائلية في المملكة العربية السعودية في غالبيتها شركات مساهمة خاصة محدودة، ويمتلك أغلب الأسهم مجموعة محدودة من الأفراد مما يؤدي إلى عدم وجود تحليل موضوعي من قبل المدراء المستقلين إلى جانب القيود المفروضة على نقل هذه الأسهم. تكمن التحديات في الهياكل التنظيمية التي تمنع الشركات العائلية من استقطاب رؤوس الأموال ومن جذب رأس المال البشري المحترف وأيضاً من تقليل تكلفة الديون كما أنها لا تضمن وجود تنافسية واستمرارية طويلة الأجل.

 

فوائد الحوكمة الرشيدة للشركات العائلية

  • تكامل قوة العائلة مع قوة الأعمال.
  • تحسين العلاقات مع المساهمين عبر الاتصالات الفعالة وحل النزاعات.
  • إدارة نقل الملكية والقيادة من جيل إلى جيل.
  • تطوير الجيل القادم من المدراء والمساهمين وأعضاء الشركة من العائلة.
  • أداء أفضل في الجانب الاقتصادي.
  • التخفيف من حدة المشاكل وتحقيق استدامة ونمو في فترة قصيرة.
  • تساعد في إنشاء مؤسسات مستدامة عبر رسم خطط الانتقال للأجيال التالية ونقل القيادة لهم.

 

الخلاصة

الحوكمة الرشيدة للشركات ليست تكاليف بل هي استثمار في مستقبل الشركات وقيمة مضافة لها، وضرورية جداً لبناء الانسان والفكر ورأس المال. الحوكمة الرشيدة للشركات لها دور حاسم في تعريف وتوضيح أدوار المساهمين والفصل بينها في حال كونهم ملاك من جهة وفي حال كونهم مدراء من جهة أخرى.

 

فريق بكه للتدريب والاستشارات