إدارة المخاطر في المشاريع

لا شك أن إدارة المخاطر أحد أهم ركائز إدارة المشاريع، فمن المستحيل تنفيذ أي مشروع دون المرور بمخاطر قد تواجَه أثناء سير المشروع، وهو ما يُوجب ضرورة العمل على تطوير منهجية واضحة ومدروسة لإدارة تلك المخاطر بالطريقة الصحيحة لتحقيق أهداف المشروع.

في هذا المقال سنتطرق إلى الحديث عن العديد من النقاط المتعلقة بإدارة المخاطر في المشاريع منها: تعريف إدارة المخاطر في المشاريع وأهميتها وأنواع المخاطر بالإضافة إلى خطوات إدارة المخاطر في المشاريع.

 

فما هي المخاطر؟

تُعرف المخاطر حسب PMI أنها “حدث أو ظرف غير مؤكد، وفي حال وقوعه فإنه يحدث تأثير إيجابي أو سلبي على أهداف المشروع“، حيث تشتمل تلك الأحداث على الظروف والمواقف والتهديدات غير المتوقعة والتي يؤدي وقوعها إلى التأثير على سير المشروع بالطريقة المطلوبة.

إذا ما رجعت مرة أخرى إلى التعريف السابق ستجد أننا ذكرنا أن المخاطر لا تقتصر على التأثير السلبي على أهداف المشروع بل في بعض الأحيان تحدث تأثير إيجابي، وهو ما يغيب عن البعض فأغلب الأشخاص يقوموا بربط كلمة “مخاطر” بالنتائج السلبية فقط على خلاف الواقع.

من الأمثلة على المخاطر الإيجابية انتهاء تنفيذ المشروع قبل التاريخ المحدد، الحصول على نتائج أفضل من تلك المخطط لها، عدم استخدام كافة الموارد المخصصة للمشروع.

 

كيف تتعامل مع المخاطر الإيجابية؟

تختلف طريقة التعامل مع المخاطر الإيجابية عن نظيرتها المخاطر السلبية، حيث يغلب تجنب حدوث الخطر في الاستجابة للمخاطر السلبية بعد تحديدها ومعرفة مدى تأثيرها على المشروع، على خلاف المخاطر الإيجابية التي يسعى المدراء لتحقيقها لما لها من أثر جيد على المشروع، فمن أفضل طرق التعامل معها هو استغلالها والعمل على زيادة فرصة حدوثها.

 

أنواع المخاطر

تختلف أنواع المخاطر باختلاف مجال المشروع، من ضمن تلك الأنواع:

  • المخاطر المالية
  • المخاطر القانونية
  • المخاطر التشغيلية
  • المخاطر الاستراتيجية
  • المخاطر التكنولوجية

 

ما هي إدارة المخاطر في المشاريع؟

بعد أن تعرفنا على ماهية المخاطر في المشاريع، دعنا نذهب لنعرف ما المطلوب فعله قبل وقوعها.

  • ماذا لو تعدت مدة المشروع الوقت المحدد؟
  • ماذا لو زادت احتياجات المشروع عن الميزانية الموضوعة؟
  • ماذا لو لم تخرج بالنتائج المتوقعة من المشروع؟
  • ماذا لو واجهت مخاطر تشغيلية أثناء تنفيذ المشروع؟

كل تلك الأسئلة وما شابهها يجب أن تسألها لنفسك أثناء كتابتك لمقترح المشروع، ومن ثم العمل على تحليلها وإيجاد طرق للتعامل معها حال وقوعها، حيث تعد إدارة تلك المخاطر عملية مخططة ومنظمة تساعد فريق المشروع على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وذلك من خلال تحديد المخاطر وتحليلها ثم إدارتها بالطريقة التي تمنع وقوعها أو تحد من أثارها، كما أن المشاريع محفوفة بالمخاطر بطبيعتها لأنها محددة بناءً على مقترح المشروع والافتراضات الموضوعة، بالإضافة إلى أنها تخضع للتأثيرات الخارجية.

 يمكن أن تؤثر المخاطر المحتملة على تحقيق أهداف المشروع بشكل إيجابي أو سلبي، حيث تتضمن كلا من الفرص والتهديدات، ويجب إدارة كلاهما من خلال عملية إدارة المخاطر.

تعرف إدارة المخاطر حسب Bahamid et al, 2017 أنها “طريقة منظمة وشاملة مصممة لتنظيم وتحديد والاستجابة لعوامل الخطر من أجل تحقيق أهداف المشروع“، حيث تتيح فهم الأحداث غير المتوقعة وإدارتها بشكل استباقي قبل حدوثها مما يؤدي إلى تقليل احتمالية وقوع التهديدات وزيادة حدوث الفرص.

 

لماذا إدارة المخاطر في المشاريع؟

تكمن أهمية إدارة المخاطر في المشاريع في منع حدوث غير المتوقعة التي تؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق أهداف المشروع بالشكل المطلوب، كما هناك بعض الفوائد الأخرى التي تتمثل في:

  • المساهمة في اتخاذ القرارات المناسبة
  • الحد من آثار التهديدات المحتملة
  • خلق بيئة آمنة ومريحة لسير المشروع
  • القدرة على تقييم نجاح المشروع بشكل منطقي
  • الاستجابة السريعة للأحداث الطارئة

 

ما هي مراحل إدارة المخاطر في المشاريع؟

تمر عملية إدارة المخاطر في المشاريع بستة مراحل رئيسية:

  1. تحديد المخاطر

يمكن تحديد المخاطر من خلال جمع البيانات حول المخاطر المتوقع حدوثها أثناء سير المشروع، ويتم ذلك اعتمادًا على الخبرة السابقة ودراسة المشاريع السابقة المشابهة للمشروع، كما يمكن استخدام بعض الأدوات والتقنيات في جمع البيانات منها:

  • العصف الذهني
  • استشارة أصحاب الخبرة في المجال
  • استخدام تحليل SWOT
  • الاستبانات
  1. تحليل المخاطر

بعد معرفة المخاطر التي قد تواجه المشروع، ينبغي عليك بتحليل كل خطر على حدة ومعرفة احتمالية حدوث كل خطر وتأثيره على نجاح المشروع.

  1. قياس المخاطر

يشتمل قياس المخاطر على:

  • قياس المخاطر الكمية

هي عملية منهجية لتقدير احتمالية الأحداث الخطرة غير المتوقعة، والتعبير عن النتائج بشكل كمي.

  • قياس المخاطر النوعية

هي عملية منهجية لتقدير احتمالية الأحداث الخطرة غير المتوقعة، والتعبير عن النتائج بشكل نوعي مثل عبارات مثل عالية جدا، عالية، معتدلة، منخفضة، منخفضة جدا.

  1. ترتيب المخاطر حسب الأولوية

في هذه المرحلة ستجد أنك قمت بجمع عدد لا بأس به من المخاطر المتوقعة، لكنها لن تكون بنفس الأولوية فبعضها سيحتاج منك استجابة عاجلة حال وقوعها كتلك التي تؤثر بشكل كبير على نجاح المشروع، وبعضها ستكون بدرجة أقل أهمية ولن تحتاج لإضاعة الوقت في التعامل معها، ولإدارة تلك المخاطر بشكل صحيح ومنظم ينبغي عليك تصنيفها حسب الأولوية.

  1. الاستجابة للمخاطر

تختلف طريقة الاستجابة للمخاطر حسب حجم ونوع الخطر، فبعد ترتيب قائمة بالمخاطر المتوقعة ستحتاج لأن تضع خطة وقائية لكل خطر على حدة، وتشتمل أساليب الاستجابة للمخاطر على ما يلي:

أولا: المخاطر السلبية

  • منع الخطر: القضاء على التهديد بالكامل ويتم ذلك في المخاطر التي تؤثر بشكل كبير على نجاح المشروع.
  • تحويل الخطر إلى طرف ثالث مثل استشاري في مجال المشروع.
  • تقليل أثار الخطر.
  • قبول الخطر وهو ما ينطق على المخاطر التي لا تؤثر بشكل كبير على نجاح المشروع.

ثانيًا: المخاطر الايجابية (الفرص)

  • استغلال الخطر
  • تعزيز حدوث هذا الخطر
  • قبول الخطر

 

  1. تقييم المخاطر

تهدف هذه المرحلة إلى معرفة مدى نجاح خطة إدارة المخاطر الموضوعة في مواجهة المخاطر، والاستفادة من ذلك في التخطيط للمشاريع المستقبلية.

 

يطول الحديث عن إدارة المخاطر في المشاريع ولتعرف المزيد حول إدارة المخاطر في المشاريع قم بالتسجيل في دورة إدارة المخاطر الاحترافية RMP التي تقدمها شركة بكه للتدريب والاستشارات.

 

 

فريق بكه للاستشارات والتدريب