كونك مدير مشروع يتحمل العديد من المسؤوليات، فالطريقة الوحيدة لأداء دورك كمدير مشاريع هي اكتساب مجموعة مهارات معينة تمكنك من تسليم كل مشاريعك بنجاح. في مقال سابق، قمنا بمناقشة المبادئ الأساسية لإدارة المشاريع.

في هذا المقال، سنناقش سبعة مهارات ادارة مشاريع التي نعتقد انه ينبغي أن يمتلكها مدير المشاريع لعام 2020. هذه المهارات ضرورية في مساعدة مديري المشاريع على البقاء في الصدارة في بيئة الأعمال الصعبة اليوم. مع انتقال مديري المشاريع باستمرار من مهمة إلى أخرى، والانتقال من مشروع إلى آخر، وضمان بقاء المشاريع في حدود الميزانية والمواعيد النهائية، تطور مدير المشروع إلى واحد من أهم الأدوار في أي عمل تجاري اليوم.

إذا كنت تخطط لصقل شهاداتك والبحث عن المهارات التي يجب أن يتمتع بها مدير المشروع، فيما يلي ستة مهارات أساسية يجب أن يتمتع بها مدير المشروع

المهارة الأولى: التنظيم

يجب أن نترك دائمًا مشاكلنا الشخصية في المنزل بعيدًا عن العمل. هذا مثالي للغاية ولكن يكاد يكون تطبيقه مستحيلًا لأي موظف. لكن يجب علينا أن نتذكر أيضًا أن مديري المشاريع ليسوا موظفين عاديين، فهم يعتبرون أفرادًا ذوي احترافية عالية، ويتوقع منهم الكثير.

أن تكون منظمًا هي مهارة مهمة لأي مدير مشروع. ولكي يكونوا منظمين يجب أن يكونوا قادرين على تخليص عقولهم من أي مشتتات بما في ذلك تلك التي من حياتهم الشخصية. لكي تصبح مديرًا منظمًا للمشروع يجب أن تبدأ بالأشياء الصغيرة، مثل الحفاظ على مكتبك خاليًا من أي فوضى وامتلاك الأدوات المناسبة لإدارة المشروع لكل مهمة. يمكن لمدير المشروع شديد التنظيم زيادة كفاءة جميع أعضاء الفريق وتحسين الإنتاجية في نهاية المطاف.

يجب أن يكون مديرو المشاريع منظمين لأن المشروع بطبيعته له تاريخ بداية ونهاية. والطريقة الوحيدة لتتبع تقدم المشروع هي القدرة على تنظيم كل مهمة بناءً على أطر زمنية محددة.

يشارك مديرو المشاريع في كل جانب من جوانب المشروع تقريبًا. وهذا يتطلب ارتداء العديد من القبعات التي تشمل تنظيم الاجتماعات، وتحليل التقارير، وحل النزاعات، وشراء المعدات، وأكثر من ذلك بكثير. لكي تتمكن من العمل بفعالية في جميع هذه المواقف، يجب أن يكون مدير المشروع على رأس كل موقف من خلال تنظيمه.

فيما يلي بعض النصائح حول كيفية الحفاظ على نفسك منظمًا :

  • اتبع نموذجًا معين

لا يعني بدء مشروع جديد بضرورة إعادة اختراع العملية بأكملها. إن اتباع نموذج من مشروع مماثل أثبت فعاليته، حيث إنه لا يجعل الأمر أكثر سهولة فحسب، بل يضمن أيضًا معدل نجاح أعلى. أثناء المشروع، يوصى بشدة بتوثيق كل عملية وتحديداً كيفية تعاملك مع كل مشكلة. وبهذه الطريقة، يمكنك تحسين النموذج السابق والتسهيل على مديري المشاريع الآخرين من إنشاء مشاريع أفضل.

  • إنشاء نظام الملفات

حتى في العصر الحديث، غالبًا ما تشتمل إدارة المشروع على الكثير من الأعمال الورقية. ولكن هذا لا ينطبق فقط على المستندات الورقية، كما أن المستندات الإلكترونية (Excel، وملفات Word) تحتاج أيضًا إلى حفظ وتخزين مناسبين لسهولة الوصول إليها ومراجعتها. بدون نظام، يمكن أن يستغرق الوصول إلى المستندات الهامة ساعات تؤثر سلبًا على كفاءة فريقك.

هناك العديد من المعايير لتنظيم الملفات والمستندات. ولكن الأكثر فعالية هي تلك التي تستطيع أنت وفريقك فهمها. لإنشاء نظام ملفات، يمكنك تنظيم اجتماع ومناقشة نوع نظام الملفات الذي يعمل بشكل أفضل.

  • استخدام برنامج إدارة المشاريع

لم يعد استخدام برنامج إدارة المشاريع بمثابة رفاهية في عالم اليوم الرقمي. أصبح برنامج إدارة المشاريع أحد أهم الأسلحة في ترسانة مدير المشروع. تم تصميم برنامج إدارة المشاريع لجعل إدارة المشروع سريعة وسهلة. حيث إنه يشتمل على العديد من العمليات المشاركة في إدارة المشروع.

  • تحديد التوقعات وتحديد نطاق المشروع

إن تحديد التوقعات في بداية المشروع يسهل على أعضاء الفريق فهم مسؤولياتهم وما هو متوقع من كل منهم. كما يساعدك في الحفاظ على كل شيء منظمًا عن طريق السماح لك بمعرفة ما يفعله كل عضو. يسهل نطاق المشروع المحدد جيدًا على تحديد حدود المشروع. يساعدك هذا على تجنب ما هو غير متوقع.

المهارة الثانية: التواصل الفعال

يؤدي سوء التواصل إلى سوء فهم يسبب في كثير من الأحيان تعارض بين أعضاء الفريق. يجب أن يمتلك مديرو المشروع مهارات اتصال كتابية وشفوية ممتازة. إذا قضى مديرو المشاريع أكثر من نصف وقتهم في التواصل مع الفريق، فمن المهم أن يتمكنوا من إيصال رسالتهم بشكل فعال.

يجب أن يمتلك مدير المشروع أيضًا مهارات شخصية بارزة. يجب أن يكونوا قادرين على ضبط نهجهم وفقًا للشخص الذي يتحدثون معه. بالإضافة إلى ذلك فإنه يجب على مدير المشروع أن يدرك الفرق بين التواصل مع أحد أعضاء الفريق والتحدث مع الإدارة. كما يجب أن يكونوا قادرين أيضًا على تحديد مستوى مهارة الشخص ويجب أن يعطوا تعليماتهم وفقًا لمستوى كفاءات الشخص.

لضمان التواصل الفعال خلال المشروع، يجب عليك إنشاء خطة لإدارة المشروع تحدد كيفية التواصل مع كل عضو في المشروع. من خلال القيام بذلك، يمكنك التأكد من أن جميع الاتصالات يتم تنفيذها باحتراف بغض النظر عن الرتبة أو الملف الشخصي.

يتطلب التواصل الفعال تحديد الوقت والتدريب لكل عضو في الفريق. قد يبدو هذا مرهقًا ولكن الفوائد المكتسبة من فريق قادر على التواصل بفعالية تفوق التكاليف بكثير. يمكن لمقدمات بسيطة وأنشطة لبناء الفريق أن تساعد في تحسين العلاقات الشخصية بين أعضاء الفريق.

كمدير للمشروع، أحد العناصر المهمة لإتقانها هو القدرة على الاستماع. التواصل طريق ذو اتجاهين ولكي تتمكن من التواصل بفعالية، يجب أن يكون المستمع لديك قادرًا على التعبير عن ملاحظاته. هذا أمر ضروري لأنه فقط من خلال الاستماع يمكنك التأكد من أن رسالتك قد وردت بدقة والتحقق من أن جميع الطلبات تم اتباعها بشكل صحيح.

المهارة الثالثة: التفاوض الفعال

يجب أن يكون مديرو المشاريع قادرين على العمل مع مجموعات مختلفة من الأشخاص، حيث يمكن أن يكون لهم أهداف واهتمامات مختلفة. كمدير للمشروع، يجب أن تكون قادرًا على السير في خطوط مختلفة وتوافق بينهم. التفاوض هو فن التوصل إلى حل وسط. ومع ذلك، لا ينبغي أن يتم ذلك على حساب نجاح المشروع.

يمكن لمديري المشاريع أن يجدوا أنفسهم في موقف صعب من التفاوض مع الإدارة للحصول على مزيد من الدعم والموارد. في اليوم التالي، قد يجدون أنفسهم يتفاوضون مع الفريق لتحسين الإنتاج عن طريق زيادة ساعات العمل. لا يتم التفاوض داخل المنظمة فقط. قد يتطلب ذلك أيضًا التحدث إلى موردين أو عملاء من أطراف أخرى.

العامل الرئيسي في أن تصبح مفاوضًا قويًا هو إيجاد أرضية مشتركة. بصفتك مديرًا للمشروع، يجب أن تكون قادرًا على خلق موقف “مربح للجانبين” حيث يكون كلا الطرفين قادرين على الاستمتاع بالحصول على درجة من النجاح.

تتطلب مهارات التفاوض القوية درجة عالية من فهم العلاقات والمصالح لجميع أصحاب المصلحة. حيث يساعدك ذلك على المضي قدما في أي مشروع بغض النظر عن تضارب المصالح المحتمل. قد تؤدي عدم القدرة على حل النزاعات داخل المشروع إلى نتائج عكسية وفي النهاية تؤدي إلى فشل المشروع. يجب أن يكون مدير المشروع الناجح قادرًا على التوصل إلى تسوية حيث أمكن، ولكن يجب عليه اتخاذ موقفًا حازمًا عندما يكون نجاح المشروع على المحك.

المهارة الرابعة: إدارة المخاطر

تصاحب المخاطر جميع المشاريع بغض النظر عن مدى بساطتها. وكلما زاد تعقيد المشروع، زادت فرصة الفشل. إدارة المخاطر هي مهارة أخرى مهمة لأي مدير مشروع. تبدأ بتحديد جميع المخاطر المحتملة أثناء مرحلة تخطيط المشروع إلى وضع خطط للطوارئ في حالة حدوث أي عطل

إن مهارة إدارة المخاطر الكبيرة هي التي تفصل بين مدير المشروع الجيد والمدير العظيم. هناك الكثير من الأشياء المحتملة التي يمكن أن تسوء، حتى إن المغادرة المفاجئة لعضو الفريق يمكنها تعليق المشروع. لا يستطيع مدير المشروع الكبير التنبؤ بهذه الحالات فحسب، بل يمكنه أيضًا تقديم الحلول في الوقت المناسب. في أجواء العمل السريعة اليوم، يمكن أن يترجم التأخير، ولو لساعات قليلة إلى عدم القدرة على الالتزام بالمواعيد وخسائر في الإنتاج.

التخطيط الفعال لإدارة المخاطر هي عملية تبدأ بتحديد جميع المخاطر المحتملة عن طريق إجراء تحليل متعمق خلال مرحلة تخطيط المشروع. أثناء المشروع، يجب على مدير المشروع تحليل جميع التقارير باستمرار لتحديد أي أوجه قصور أو تعارضات محتملة.

الخطوة التالية بعد تحديد المخاطر المحتملة هي تصنيف هذا الخطر. يتم ذلك لتسهيل خلق حل أكثر ملائمة للمشكلة. على سبيل المثال: تصنيف المخاطر على أنها شيء تقني (عطل محتمل في المعدات) أو لوجستيات (نقص في المواد الخام) أو أفراد (رحيل مفاجئ أو موظف رئيسي). بعد تصنيف المخاطر، نمر الآن بمرحلة تحليل إدارة المخاطر. هنا نحدد احتمال حدوث هذا الخطر وتأثيره على المشروع بشكل عام. يتم اعتبار المخاطر ذات التأثير الكبير والاحتمال الكبير على أنها أولوية عالية.

المرحلة الأخيرة من عملية إدارة المخاطر هي إنشاء استجابة لكل من هذه المخاطر المحددة. يتم ذلك عن طريق التخطيط للاستجابة ابتداء من المخاطر ذات الأولوية المرتفعة إلى الأولوية المنخفضة.

المهارة الخامسة: التوجيه

يجب ألا يمتلك مديرو المشاريع مهارات قيادية فحسب، بل يجب أن يتمتعوا أيضًا بمهارات إرشادية قوية. يجب أن يكونوا قادرين على تحفيز الفرق وتوفير التوجيه اللازم عند الحاجة. يعتبر أعضاء الفريق الذين لديهم دوافع ويحصلون على التوجيه من مديري المشاريع أكثر الأشخاص عرضة للإنتاجية ويتحملون المزيد من المسؤولية عن أعمالهم.

لا يكون مدير المشروع جيدًا إلا بكونه مثل أي فرد من الفريق، ولكي تصبح مدير مشروع فعال، يجب أن تكون قادر على تحفيز وإشباع أعضاء الفريق بالمهارات اللازمة لإكمال المشروع بنجاح.

يجب أن يكون مديرو المشاريع في أفضل وضع لتحديد ما يتطلبه المشروع ليكون ناجحًا.  كما يجب أن يكونوا على اتصال دائم بالإدارة وأصحاب المصلحة. لتلبية توقعات المشروع، يجب أن يكونوا قادرين على توصيل متطلبات المشروع لأعضاء الفريق. يعتبر ذلك أمرًا بالغ الأهمية عندما يتم الاستعانة بمصادر خارجية لأجزاء من المشاريع لمتعاقدين خارجيين. لمنحهم فهمًا أفضل لمتطلبات المشروع، يجب أن يكون مديرو المشاريع قادرين على توفير التدريب للحصول على نتائج أفضل.

المهارة السادسة: الكفاءة الفنية

يجب أن يتمتع مديرو المشاريع بمستوى عال من الكفاءة أو على الأقل لديهم معرفة عملية بالمهام الهامة التي يؤديها كل عضو لتمكينهم من تقديم ملاحظات أفضل وتحديد ما إذا كان أعضاء الفريق يؤدوا مهمتهم بشكل صحيح. على سبيل المثال، يجب أن يكون لدى مدير المشروع الذي يعمل في مشروع تكنولوجيا المعلومات خلفية عن مجال تكنولوجيا المعلومات.

لا يجب أن تكون خبيرًا، لكن يجب أن يكون لديك فقط القدر المناسب من المعرفة العملية لفهم ما يعمل عليه كل عضو على الأقل. هناك طريقة رائعة للإشراف على المشروع تتمثل في تعيين أو العمل مع أحد أعضاء الفريق، لكن الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي امتلاكك المهارات اللازمة لأداء المهمة بنجاح. من خلال القيام بذلك، يمكنك تقديم ملاحظات أكثر موضوعية.

كونك مدير مشروع، فإنه ذلك يتطلب أيضًا احترام كل عضو من أعضاء الفريق. بدلاً من مجرد التعبير عن التعليمات، أظهر لأعضاء الفريق أنك تفهم متطلبات الوظيفة وكيفية القيام بذلك.

المهارة السابعة: القيادة

أتساءل لماذا لم نذكر القيادة كمهارة لا غنى عنها لإدارة المشروع؟ القيادة ستكون دائما بمعنى مرادف لإدارة المشاريع. يجب أن يكون مدير المشروع قادرًا على تحديد الرؤية وتحفيز الفريق التدريب والإلهام وضمان نجاح المشروع. كما يجب على مديري المشاريع اعتبار المنظورين التشغيلي والاستراتيجي والموازاة بينهما عند قيادتهم لأي مشروع. يجب أن تكون قادرًا على توفير الأدوات والموارد اللازمة لجميع أعضاء الفريق لإكمال مهامهم.

مديرو المشاريع هم الغراء الذي يجمع أعضاء الفريق والمشروع معًا. لا يفخرون فقط بمشروع تم تسليمه بنجاح ولكنهم أيضًا لا يخشون تحمل مسؤولية أي نقص. ولهذا، ستتصدر مهارة القيادة وتكون أساس أي دور لإدارة المشروع

اذا كنت ترغب بمعرفة المزيد من التفاصيل عن ادارة المشاريع, يمكنك التسجيل في احد برامج التدريب الاحترافية التي نقدمها في ادارة المشاريع

1.دورة ادارة مشاريع PMP

إدارة المشاريع في البيئة المحكمة ®PRINCE2